لهم وهي أنهم سيعرضون للكثير من أشكال المعاداة والخذلان - ولو لم يكن كثيرا لما استحق الذكر - دون أن يضرهم ذلك ، فهذا العداء والخذلان لن يضرهم بمعنى أنه لا يصدهم عن تحقيق مهمتهم الأساسية بالحفاظ على قيام الدين وعزته رغم كل الصعاب وبقائه محفوظا عندهم في كل الأزمان رغم أن الكيان السياسي للمسلمين تعرض لحقب تأريخية عديدة أصابه فيها الذل والهوان وتولى حكمه فيها أبعد الخلق عن معنى خلافة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
هذه هي صفات الخلفاء الأئمة الاثني عشر المستفادة من دلالات الحديث الشريف طبقا لنصوصه المروية في أفضل الكتب المعتمدة عند إخواننا أهل السنة ، فعلى من تنطبق ؟
أئمة العترة هم المصداق الوحيد
الواقع التأريخي يثبت أن المصداق الوحيد الذي تنطبق عليه هم الأئمة الاثنا عشر من عترة النبي الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وهم يختصون بهذا العدد تأريخيا كما هو معلوم وتنطبق عليهم الأوصاف المستفادة من دلالات الحديث الشريف ، كما سنشير لذلك فيما يلي :
أدلة التطبيق
أولا : انّ الحديث يدل بصورة واضحة على لزوم توفر تلك الأوصاف في هؤلاء الخلفاء الاثني عشر والتي تؤهلهم لكي يكون الدين قائما بهم . بمعنى أن يكونوا جميعا معبرين عن خط واحد ومنهج واحد في الدفاع عن الدين وحفظه وتبليغه - كما فعل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) - ، وقد توفرت هذه الصفات في أئمة العترة النبوية الطاهرة الذين ثبت أن علوم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عندهم وثبت عنه وصيته بالتمسك بهم للنجاة من الضلالة كما في حديث الثقلين ، وقد أخذ