تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
العهدين الموجودين حاليا قد مرّا بالكثير من التحقيق والتوثيق عند علماء اليهود والنصارى وأجريت بشأنهما الكثير من الدراسات ودونت الكثير من الشروح لهما ، ونسخهما كثيرة ومتداولة بترجمات كثيرة لمختلف اللغات ، غير أنّ الاعتماد على الأصول العبرية أدق لوقوع أخطاء ولبس في الترجمات . فالاقتصار عليهما لا يعني انحصار البشارات التي لا يمكن تفسيرها بغير المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) طبق عقيدة مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، بل على العكس فإنّ أمثالها موجودة في مختلف كتب الأديان الأخرى وبتصريحات ودلالات أوضح ذكرتها الدراسات المتخصصة في هذا الباب « 1 » . ولكنها غير مشهورة عند الجميع ونسخها غير متداولة وأغلبها لم تترجم عن لغاتها الام إلا قليلا . على أنّ الاقتصار على النماذج المتقدمة من العهدين القديم والجديد فيه الكفاية في الاستدلال على المطلوب ، والتفصيلات موكولة للمراجع المتخصصة المشار إليها في طيّات البحث .

الاستناد إلى بشارات الكتب السابقة ومشكلة التحريف

وتبقى هنا قضيتان من الضروري التطرّق لهما قبل تثبيت النتائج المتحصّلة من البحث . القضية الأولى : هي مناقشة السؤال التالي : كيف يمكن الاستناد إلى كتب الديانات الأخرى في اثبات قضية مهمة مثل قضية تشخيص هوية المصلح العالمي المنتظر واثبات أنه المهدي ابن الحسن العسكري ( عليهما السّلام ) ، واثبات صحة هذه العقيدة وانتمائها الإلهي مع اتفاق المسلمين على وقوع التحريف في هذه الكتب ؟
هامش
( 1 ) راجع مثلا ما نقله الشيخ الصادقي - في كتابه بشارات العهدين - من كتب الأديان الأخرى .