عموما : « إن التنين سيعمل حربا شرسة مع نسل المرأة كما قال : في السفر :
فغضب التنين على المرأة ، وذهب ليضع حربا مع باقي نسلها الذي يحفظون وصايا اللّه » « 1 » .
وعقب الأستاذ سعيد أيوب على ما تقدم بالقول : هذه هي أوصاف المهدي ، وهي نفس أوصافه عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، ودعم قوله بتعليقات أوردها في الهامش بشأن انطباق الأوصاف على مهدي آل البيت ( عليهم السّلام ) « 2 » .
البشارات وخصوصيات المهدي الإمامي
ويلاحظ في هذه البشارات الإنجيلية تناولها لخصوصيات في المصلح العالمي لا تنطبق إلا على أبرز ما يميز عقيدة مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) والواقع التاريخي الذي مرت به .
إن تناول هذه الخصوصيات الظاهرة بالذات يشير إلى حكمة ربانية في هداية الآخرين إلى المصداق الحقيقي للمصلح العالمي بأبلغ حجة من خلال الإشارة إلى ابرز خصوصياته الظاهرة والمعروفة لكي يكون الاهتداء إليها أيسر ، فمثلا نلاحظ فيها الإشارة إلى تعرض مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) لمخاطر التصفية والإبادة التي تؤدي بالتالي إلى غيبة الإمام الثاني عشر منهم ، ثم التأكيد على أن هذا الإمام محفوظ بالرعاية الإلهية في غيبته حتى يحين موعد ظهوره المبارك . ومعلوم أن القول بغيبة الإمام الثاني عشر هو أهم ما يميز عقيدة الإمامية في المهدي المنتظر ولذلك وردت الإشارة إليها بالذات
هامش
( 1 ) سفر الرؤيا 12 : 13 .
( 2 ) المسيح الدجال ، سعيد أيوب : 379 - 380 / نقلا عن المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي ، اصدار مركز الرسالة : 13 - 14 .