تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

3 - إقامة المجتمع التوحيدي الخالص

واستنادا لما تقدم يتضح أن من خصائص عصر المهدي الموعود - عجل اللّه فرجه - هو أن تكون مقاليد المجتمع البشري برمته بيد الصالحين الذين كانوا يستضعفون في الأرض والذين يمثلون الإسلام المحمدي الأصيل ، فإذا مكنهم اللّه في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر أي أقاموا المجتمع التوحيدي الخالص الذي يعبد اللّه وحده لا شريك له بأمن دونما خوف من كيد منافق أو كافر ، ووفّروا بذلك جميع الظروف اللازمة لتحقق العبادة الحقّة للّه والتكامل الانساني في ظلها ، لذا فلا حجة بالمرّة لمن يكفر بعد ذلك
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
حقا لأنهم أعرضوا عن الصراط المستقيم مع توفر جميع الأوضاع المناسبة لسلوكه وهذه خصوصية أخرى من خصوصيات عصر المهدي المنتظر - عجل اللّه فرجه - ، وتفسير ما روي من شدة تعامله مع المنحرفين .

4 - تحقق الغاية من خلق النوع الانساني

قال عزّ وجلّ :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » . تدل الآية الكريمة على حصر الغاية من خلق الإنسان بالعبادة الحقّة للّه جل وعلا « 2 » ، وهذا ما يتحقق في ظل دولة المهدي الموعود على الصعيدين الفردي والاجتماعي بأكمل صوره كما أشرنا لذلك في الفقرة السابقة . وقد عقد
هامش
- عدم انسجامها مع دلالات الآية التي لا يمكن تفسيرها بغير الدولة المهدوية راجع تفسير الميزان : 15 / 151 - 157 . ( 1 ) سورة الذاريات ( 51 ) : 56 . ( 2 ) تفسير الميزان : 18 / 386 - 389 .
أعلام الهداية — صفحة 210 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف