2 - استخلاف صالحي المؤمنين
أ - قال تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 1 » .
ب - وقال تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 2 » .
ج - وقال تعالى :
. . . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
« 3 » .
تخبر الآية الكريمة الأولى بأن من القضاء المحتوم تكريم خط الإيمان والصلاح بجزاء دنيوي - فضلا عن الجزاء الأخروي - يتمثل في وراثة الأرض وحكمها حيث العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة « 4 » ، وتنص الآية الثانية على أن الذين يستخلفهم اللّه في الأرض هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات من المسلمين ، الذين كانوا يستضعفون ولم يسمح لهم بعبادة اللّه بأمن ، وعن التمكين لهؤلاء دينهم الذي ارتضاه تبارك وتعالى لهم : والآيتان تتحدثان عن عصر ظهور المهدي كما هو واضح من التدبر فيهما « 5 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 21 / 105 .
( 2 ) النور ( 24 ) : 55 .
( 3 ) الحج ( 22 ) : 41 .
( 4 ) تفسير الميزان : 14 / 329 - 331 .
( 5 ) ناقش العلامة الطباطبائي ( رحمه اللّه ) في تفسيره الميزان الأقوال الأخرى التي أوردها المفسرون وأثبت -