خصائص الدولة المهدوية في القرآن الكريم
1 - اتمام النور الإلهي وإظهار الإسلام على الدين كله :
وهذا ما صرّح به القرآن المجيد في ثلاث من سوره المباركة .
أ - قال تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 » .
ب - وقال تعالى
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » .
ج - وقال عز وجل :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 3 » .
وقد صرّح المفسرون من مختلف المذاهب الإسلامية بأنّ هذا الوعد الحتمي الوقوع إنما يتحقق في عصر المهدي الموعود حيث يظهر الإسلام على جميع الأديان فيعم المشارق والمغارب « 4 » . وتقام الدولة الإسلامية العالمية ؛ لأن المقصود من الإظهار هو الغلبة والاستيلاء وليس مجرد قوّة الحجة ؛ لأن غلبة الحجة أمر حاصل ابتداء ولا يبشر اللّه عز وجل إلّا بأمر مستقبل غير حاصل كما استدل على ذلك الفخر الرازي في تفسيره « 5 » .
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 32 و 33 .
( 2 ) الصف ( 61 ) : 8 و 9 .
( 3 ) الفتح ( 48 ) : 28 .
( 4 ) تفسير القرطبي : 8 / 12 ، التفسير الكبير : 16 / 40 ، والروايات من طرق أهل البيت ( عليهم السّلام ) كثيرة مصرّحة باختصاص تحقق هذا الوعد بعهد المهدي الموعود .
( 5 ) التفسير الكبير : 16 / 40 .