تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الرمزية بطبيعتها تجعل من الممكن تطبيق كل علامة على أكثر من مصداق وهذا خلاف الهدف المراد من ذكرها أيضا . كما أنّ من الضروري الإشارة إلى أن بعض الأحاديث الشريفة التي ذكرت علامات الظهور ، حددت تكاليف محددة للمؤمنين - على نحو التصريح أو الإشارة تجاهها - فينبغي عند دراستها السعي للتعرف على هذه التكاليف للحصول على الثمار المرجوة من ذكرها . وحيث إنّ علائم الظهور ترتبط بقضايا غيبية ، لذلك فإنّها تعرضت للكثير من التحريف وداخلها الوضع ، لذا ينبغي التدقيق في هذا الجانب لتمييز الصحيح منها من الموضوع . على أنّ ثمة قضية مهمة أخرى في هذا المجال هي وجود مجموعة من العلامات التي ذكرتها بعض الأحاديث الشريفة المرسلة أو غير المسندة ثم جاء الواقع التأريخي مصدّقا لها فهذا دليل صحتها ، لأنه أثبت أنه تحدثت عن قضايا قبل وقوعها وهذا ما لا يمكن صدوره إلّا من جهة ينابيع الوحي الإلهي .

أبرز علائم الظهور

والبحث في علائم الظهور طويل لا يسعه هذا المختصر ، فنكتفي بعد هذه الملاحظات بنقل مالخّصه الشيخ المفيد ( رضى اللّه عنه ) من الأحاديث الشريفة مع الإشارة إلى أن ثمة علامات أخرى لم يذكرها . يقول ( رحمه اللّه ) : - « قد جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام المهدي ( عليه السّلام ) وحوادث تكون أمام قيامه ، وآيات ودلالات : فمنها : خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات ،
أعلام الهداية — صفحة 201 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف