السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلّ أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون .
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتّصل فتحيا بها الأرض من بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهدي ( عليه السّلام ) ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجّهون نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار .
ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة ، واللّه أعلم بما يكون ، وإنّما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمّنها الأثر المنقول ، وباللّه نستعين وإيّاه نسأل التوفيق » « 1 » .
زوال علل الغيبة
إضافة إلى هذه العلامات التي نصت عليها الأحاديث الشريفة ؛ فإنّ المستفاد من الأحاديث الشريفة أن من العلائم المهمة لظهور الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - ؛ زوال العلل والعوامل التي أدت إلى غيبته وتوفر الأوضاع المناسبة لقيامه - سلام اللّه عليه - بمهمته الإصلاحية الكبرى « 2 » ، والتي منها :
1 - اكتمال عملية التمحيص والغربلة للمؤمنين وتوفر العدد اللازم من الأنصار الأوفياء بمختلف مراتبهم التي أشرنا إليها ضمن الحديث عن علل
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 368 - 370 .
( 2 ) تراجع نصوص الأحاديث الشريفة التي أوردناها في الحديث عن علل الغيبة الكبرى .