الغيبة ؛ اي المرتبة العليا من الأنصار الذين يتحلون بالكفاءات القيادية اللازمة لمعاونته في إقامة الحكومة الاسلامية العالمية العادلة وإدارة شؤونها وقبل ذلك إدارة حركة الصراع ضد الكفر والشرك والعبوديات الطاغوتية ودحرها وإزالتها بالكامل .
ولعل أفراد هذه المرتبة هم الذين ذكرت الأحاديث الشريفة بأنّ عددهم ( 313 ) كعدة أهل بدر وذكرت لهم صفات عالية من الإيمان ومعرفة اللّه حق معرفته ، ومن شدة التعبد للّه والإخلاص له فهم « رهبان الليل » ، ومن الشجاعة والكفاءة الجهادية العالية فهم « أسد النهار » الذين لا يخافون في اللّه لومة لائم ، ومن الكفاءة العلمية العالية والإحاطة بعلوم الشريعة فهم « الفقهاء والقضاة » ، ومن الكفاءة الإدارية الفائقة فهم « الولاة العدول » « 1 » وغير ذلك من الصفات السامية الأخرى التي يستفاد منها أنهم يمثلون جهاز الإمام القيادي والإداري عند ظهوره قبل إقامة دولته العالمية العادلة وبعدها .
2 - منها توفر القواعد الإسلامية العريضة المستعدة للتفاعل الإيجابي مع أهداف الثورة المهدوية الكبرى وإن تباينت درجاتها في تقديم النصرة العملية « 2 » .
والذي يوجد هذه الحالة هو اتضاح حقيقة وأحقية منهج أهل البيت النبوي الذي يمثله المهدي الموعود - عجل اللّه فرجه - ، واتضاح زيف
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 123 إثبات الهداة : 494 ، 518 ، الملاحم والفتن لابن حماد : 95 ، دلائل الإمامة للطبري الإمامي :
248 - 249 ، حلية الأولياء : 6 / 123 ، مستدرك الحاكم : 4 / 554 ينابيع المودة : 512 ، كمال الدين : 673 ، اختصاص الشيخ المفيد : 26 ، والأحاديث في مدح أصحاب المهدي وأنصاره كثيرة .
( 2 ) راجع توضيحات السيد الشهيد محمد الصدر ( رحمه اللّه ) لهذه المراتب من القواعد المؤيدة في تأريخ الغيبة الكبرى : 247 وما بعدها .