الفصل الأوّل علائم ظهور الإمام المهدي ( عليه السّلام )
ملاحظات بشأن علائم الظهور
عرفنا من الحديث عن تكاليف المؤمنين في عصر غيبة الإمام - عجل اللّه فرجه - أن الأحاديث الشريفة تأمر بانتظار ظهوره وتوقعه في كل آن ، وهذا تكليف تربوي يهدف إلى جعلهم ساعين باتجاه تحقيق الاستعداد الكامل وباستمرار لنصرته عندما يظهر .
ولكن إلى جانب هذا الأمر المؤكد تذكر الأحاديث الشريفة مجموعة من الحوادث والأمور كعلائم لظهوره ( عليه السّلام ) يهتدي بها المؤمنون لترسيخ وتسريع استعدادهم لنصرته والمساهمة في إنجاز مهمته الإصلاحية الكبرى .
والجمع بين هاتين الطائفتين من الأحاديث الشريفة ، هو أن الأمر بتوقع الظهور في كل حين يستند إلى إمكان وقوع ذلك متى ما شاءت الإرادة الإلهية ، فتعجّل في تحقيق العلائم المذكورة في الطائفة الثانية أو تلغي بعضها لحكمة ربانية في تدبير شؤون العباد إذا علم منهم صدقهم في الاستعداد لنصرته مثلا ، أو أن يكون المقصود من توقع الظهور الفوري توقع تحقق العلائم المذكورة في الأحاديث الشريفة والحتمية الوقوع ؛ لأن وقوعها إعلان ظهور