تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
اكتمالها وانجازها في أي وقت أيضا ، وقلنا بأن وجود هذا الاحتمال في نفس الفرد كاف في إيجاد الجو النفسي للانتظار الفوري » « 1 » . وهذا الجو النفسي المطلوب في الانتظار الفوري هو الذي يشكل الدوافع المحرضة للمؤمن لكي يسارع في توفير الشروط اللازمة لنصرة إمامه المهدي - عجل اللّه فرجه - من خلال إعداد نفسه وغيره بالتهذيب والتربية اللازمة للتحلي بخصال أنصار المهدي . ومن الضروري استكمالا للبحث في موضوع وجوب الانتظار كأحد أهم واجبات المسلمين في عصر الغيبة ، الإشارة إلى حرمة اليأس من الظهور وهو الأصل الذي يستند إلى أدلة قرآنية عامة تشكل أحد أدلة وجوب الانتظار ، وقد بحث آية اللّه السيد محمد تقي الإصفهاني ( رحمه اللّه ) هذا الموضوع مفصّلا واستعرض النصوص الشرعية وبيّن دلالاتها والأحكام المستنبطة منها بشأن أقسام اليأس المتصورة بالنسبة إلى ظهور المهدي الموعود ، وخلص في بحثه إلى إثبات حرمة اليأس من ظهوره أصلا ؛ لاتفاق المسلمين على حتمية تحقق ذلك ، وكذلك حرمة اليأس من وقوع الظهور في مدة معيّنة ، وكذلك اليأس من قرب ظهوره « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى : 362 - 363 . ( 2 ) مكيال المكارم : 2 / 157 - 162 .
أعلام الهداية — صفحة 196 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف