تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ونقل الطوسي الرواية بتفصيل أكثر حيث قال : « قال إسماعيل بن علي : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) في المرضة التي مات فيها ، وانا عنده إذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم اسود نوبيا - قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربيّ الحسن ( عليه السّلام ) : يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي . فاغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف فلما صار القدح في يديه هم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده وقال لعقيد : « ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به » ، قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت أتحرى فإذا انا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت : إن سيدي يأمرك بالخروج إليه ، إذ جاءت امّه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن ( عليه السّلام ) . قال أبو سهل : فلما مثل الصبيّ بين يديه سلم وإذا هو دريّ اللون وفي شعر رأسه قطط ، مفلج الأسنان ، فلما رآه الحسن ( عليه السّلام ) بكى وقال : « يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي » وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال : « هيئوني للصلاة » ، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له أبو محمد ( عليه السّلام ) : ابشر يا بني فأنت صاحب الزمان وأنت المهدي وأنت حجة اللّه على ارضه وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولدك رسول اللّه وأنت خاتم الأئمة الطاهرين وبشّر بك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وسمّاك وكنّاك بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى اللّه على أهل البيت ربّنا انه حميد مجيد ، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 165 .