تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومن إجراءاته ( عليه السّلام ) في هذا المجال - تأكيده على استخدام أسلوب الاحتجاب والتعامل مع المؤمنين بصورة غير مباشرة تعويدا لهم على مرحلة الغيبة فكان : يكلم شيعته الخواص وغيرهم من وراء الستر إلا في الأوقات التي يركب فيها إلى دار السلطان وانما كان منه ومن أبيه قبله مقدمة لغيبة صاحب الزمان لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار « 1 » ، ومن هذه الاجراءات تثبيت نظام الوكلاء عن الإمام ، وتأييد الكتب الحديثية التي جمع فيها أصحاب الأئمة مروياتهم عنهم وعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 2 » ، ليرجع إليها المؤمنون في عصر الغيبة « 3 » .

حضوره وفاة أبيه ( عليه السّلام )

طبق ما يرويه الشيخ الصدوق في إكمال الدين والشيخ الطوسي في الغيبة فإن الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - قد حضر وفاة أبيه العسكري ( عليهما السّلام ) ، إلا أن رواية الشيخ الطوسي أكثر تفصيلا من رواية الصدوق التي كنّت عن حضوره ولم تصرح به ، فقد نقل الشيخ الصدوق عن محمد بن الحسين بن عباد أنه قال : مات أبو محمّد الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) يوم جمعة مع صلاة الغداة ، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ومن علم اللّه عز وجل غيرهما . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي : 262 . ( 2 ) راجع رجال الكشي : 481 ، 451 ، ورجال ابن داود : 272 - 273 ، ووسائل الشيعة : 18 / 72 ، فلاح السائل للسيد ابن طاووس : 183 وغيرها . ( 3 ) لمزيد من التفصيلات بشأن دور الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) في هذا المجال راجع كتاب تأريخ الغيبة الصغرى للسيد الشهيد محمد الصدر ( رحمه اللّه ) : 269 وما بعدها ، وحياة الإمام العسكري ( عليه السّلام ) للشيخ الطبسي : 313 - 326 . ( 4 ) كمال الدين : 474 .
أعلام الهداية — صفحة 123 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف