تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفصل الأوّل الغيبة الصغرى للإمام المهدي ( عليه السّلام )

تسلّمه مهام الإمامة صغيرا

تسلّم المهدي ( عليه السّلام ) مهام الإمامة وهو ابن خمس أو ست سنين فهو أصغر الأئمة سنا عند توليه مهام الإمامة . وقد أخبرت عن ذلك الأحاديث الشريفة سابقا « 1 » . وليس في ذلك غرابة في تأريخ الأنبياء والرسل وأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقد سبقه لذلك بعض أنبياء اللّه تعالى حسب نصّ القرآن الكريم كعيسى ويحيى كما سبقه الإمامان علي الهادي ( عليه السّلام ) الذي تسلم الإمامة وهو ابن ثمان سنين والإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) الذي تسلم الإمامة وهو ابن سبع أو تسع سنين . وقد خاض الإمام الجواد ( عليه السّلام ) امتحانين عامين ، الأول منهما كان بحضور مشائخ مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وكبار علمائهم من أصحاب أبيه ، وبعد تسلمه لمهام الإمامة مباشرة ، وكان الثاني منهما في مجلس المأمون وبحضور كبار علماء المسلمين يومذاك وكبار زعماء العباسيين الذين كانوا يسعون
هامش
( 1 ) راجع مثلا حديث الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « صاحب هذا الأمر أصغرنا سنا وأخملنا شخصا . . . » غيبة النعماني : 184 . وراجع بهذا الشأن إيضاحات الشيخ المفيد في كتابه الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 256 ، وفي كتاب بحث حول المهدي للسيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رحمه اللّه ) حيث تحدث مفصلا عن هذه الظاهرة في حياة الأئمة بالتفصيل .