الهادي ( عليه السّلام ) - ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ ! احدّث نفسي بذلك فأقبل عليّ وقال : إنّ اللّه جلّ اسمه بيّن حجته من ساير خلقه وأعطاه معرفة بكل شيء ويعطيه اللغات ومعرفة الأسباب والآجال والحوادث : ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق « 1 » .
2 - وقال الحسن بن ظريف : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) ، فكتبت إليه أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي ؟
وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شيء لحمّى الربع ، فأغفلت ذكر الحمّى ، فجاء بالجواب :
سألت عن القائم إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود ( عليه السّلام ) ولا يسأل البينة ، وكنت أردت أن تسأل عن حمّى الرّبع ، فأنسيت فاكتب ورقة وعلّقها على المحموم فإنّه يبرأ بإذن اللّه إن شاء اللّه :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ .
فكتبت ذلك وعلّقته على المحموم فبرئ وأفاق . « 2 »
3 - وروى الشيخ المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، قال : كتب أبو محمد ( عليه السّلام ) إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين يوما ، إلزم بيتك حتى يحدث الحادث ، فلما قتل بريحة كتب إليه قد حدث الحادث ، فما تأمرني ؟ فكتب إليه : ليس هذا الحادث ، الحادث الآخر . فكان من المعتز ما كان . « 3 »
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 509 ح 11 وعنه في الارشاد : 2 / 330 وإعلام الورى : 2 / 145 وعن الارشاد في كشف الغمة : 3 / 202 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 509 ح 13 وعنه في الارشاد : 2 / 331 وإعلام الورى : 2 / 145 وعن الارشاد في كشف الغمة : 3 / 203 وحمّى الرّبع : هو أن يأخذ يوما ويترك يومين ويعود في اليوم الرابع ، والآية من سورة الأنبياء : 69 .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 506 ح 2 وعنه في الارشاد : 2 / 325 وعنه في كشف الغمة : 3 / 200 وابن « تريخة » . كذا -