قال : فصار إلى سوار وتزوج بامرأة منها فدخله اليوم ألف دينار ومع هذا يقول بالوقف . « 1 »
2 - وروى إسحاق بن محمد النخعي قال : حدثني أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) ضيق الحبس وكلب القيد « 2 » ، فكتب إلي أنت تصلي اليوم الظهر في منزلك ، فأخرجت وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال ، وكنت مضيقا فأردت أن أطلب منه معونة في الكتاب الذي كتبته إليه فاستحييت ، فلما صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار ، وكتب إليّ : إذا كانت لك حاجة ، فلا تستح ولا تحتشم واطلبها فإنك على ما تحب إن شاء اللّه . « 3 »
3 - وعن إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال : قعدت لأبي محمد ( عليه السّلام ) على ظهر الطريق ، فلما مرّ بي شكوت إليه الحاجة وحلفت له أن ليس عندي درهم واحد ، فما فوقه ، ولا غذاء ولا عشاء قال : فقال ( عليه السّلام ) تحلف باللّه كاذبا وقد دفنت مائتي دينار ؟ ! وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية ، أعطه يا غلام ما معك ، فأعطاني غلامه مئة دينار ثم أقبل عليّ فقال :
إنك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها ، وصدق ( عليه السّلام ) ، وذلك أني أنفقت ما وصلني به ، واضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه ، وانغلقت عليّ أبواب الرزق ، فنبشت الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرت منها على شيء . « 4 »
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 506 ح 3 ب 124 وعنه في الارشاد : 2 / 326 ، 327 وعنه في كشف الغمة : 3 / 200 .
( 2 ) كلب القيد : شدته وضيقه .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 508 ح 10 وعنه في الارشاد : 2 / 330 وفي إعلام الورى : 2 / 140 وعن الارشاد في كشف الغمة : 3 / 202 .
( 4 ) أصول الكافي : 1 / 509 ح 14 وعنه في الارشاد : 2 / 322 وإعلام الورى : 2 / 137 وعن الارشاد في كشف الغمة : 3 / 203 ، ولعلّه كان من المغضوب عليهم لدى بني العباس ولذلك لم يكفوه .