تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أي ان الإمام ( عليه السّلام ) ، أشار إلى موت المعتز ، فطلب من مواليه أن يلتزموا بالبقاء في بيوتهم حتى ذلك الوقت لظروف خاصة كانت تحيط بالإمام ( عليه السّلام ) وبهم من الشدة وطلب السلطان وجلاوزته لهم . ومن الطبيعي ان موت الخليفة يعقبه غالبا اضطراب في الوضع يمكّن معارضيه من التحرك والتنقل بسهولة . 4 - وروى الشيخ الكليني ( رضى اللّه عنه ) عن علي بن محمد عن الحسن بن الحسين قال : حدثني محمد بن الحسن المكفوف قال : حدثني بعض أصحابنا عن بعض فصّادي العسكر - أي سامراء - من النصارى : أن أبا محمد ( عليه السّلام ) بعث إلي يوما في وقت صلاة الظهر فقال لي : إفصد « 1 » هذا العرق ، قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد فقلت في نفسي ، ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن أفصد في وقت وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال لي إنتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني فقال لي : سرّح الدم فسرّحت ، ثم قال لي : أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي : سرّح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أسأله : قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح : قال : ثم قال لي إحبس ، فحبست . ثم قال : كن في الدار « 2 » ، فلما أصبحت قدم إلي تخت ثياب وخمسين دينارا وقال : خذها واعذر وانصرف فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصة ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها
هامش
- في النسخ وفي المصدر « بريحة » وقال الطريحي في المجمع « بريمة » هو : عبد اللّه بن محمد بن داود الهاشمي العباسي الناصبي من ندماء المتوكل وقتله اثنان من الحسنيين بالكوفة قبل المعتز بأيام كما في الطبري : 9 / 388 وعنه في الكامل : 7 / 56 ، وجاء في هامش الارشاد : 2 / 325 بهامش بريحة وابن أترجة ( 1 ) الفصد : شق العرق ، يستخرج دمه ؛ لسان العرب ، ابن منظور : 10 / 270 ، طبع بيروت ، احياء التراث . ( 2 ) الكافي : 1 / 512 .
أعلام الهداية — صفحة 35 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف