تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

الفصل الثّالث مظاهر من شخصية الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام )

لقد كان الإمام أبو محمد الحسن العسكري ( عليه السّلام ) في معالي أخلاقه نفحة من نفحات الرسالة الاسلامية فقد كان على جانب عظيم من سموّ الأخلاق ، يقابل الصديق والعدو بمكارم أخلاقه ومعالي صفاته ، وكانت هذه الظاهرة من أبرز مكوناته النفسية ، ورثها عن آبائه وجده رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) الذي وسع الناس جميعا بمكارم أخلاقه ، وقد أثّرت مكارم أخلاقه على أعدائه والحاقدين عليه ، فانقلبوا من بغضه إلى حبه والاخلاص له . « 1 » ونقل المؤرخون أنّ المتوكل الذي عرف بشدّة عدائه لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وحقده على الإمام علي ( عليه السّلام ) ، أمر بسجن الإمام العسكري ( عليه السّلام ) والتشديد عليه إلّا أنّه لمّا حلّ في الحبس ورأى صاحب الحبس سمو أخلاق الإمام ( عليه السّلام ) وعظيم هديه وصلاحه انقلب رأسا على عقب ، فكان لا يرفع بصره إلى الإمام ( عليه السّلام ) إجلالا وتعظيما له ، ولمّا خرج الإمام من عنده كان أحسن الناس بصيرة ، وأحسنهم قولا فيه . « 2 »
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) : 42 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 508 ح 8 وعنه في الارشاد : 2 / 329 ، 330 وفي أعلام الورى : 2 / 150 وعن الارشاد في كشف الغمة : 3 / 202 .
أعلام الهداية — صفحة 29 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف