تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
احتمل تبدّل الخط . قال أحمد بن إسحاق : دخلت على أبي محمد ( عليه السّلام ) فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد . فقال : نعم ، ثم قال : يا أحمد إن الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكّنّ ، ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمدّ إلى مجرى الدواة ، فقلت في نفسي وهو يكتب : استوهبه القلم الذي كتب به . فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة ثم قال : هاك يا أحمد فناولنيه . . . « 1 » وقد أشرنا إلى جملة من الوصايا العامة التي ترسم الخطوط العريضة للوضع المستقبلي الذي كان ينبغي لشيعة أهل البيت أن يعدّوا أنفسهم له ويروّضوها عليه لعدم امكان الارتباط المباشر بالامام ومن ثم كانوا قد ألفوا الاحتجاب والغيبة منذ عصر الإمام الهادي ( عليه السّلام ) . وتكشف رسائله أيضا عن طبيعة الظروف التي كان يعايشها الإمام ( عليه السّلام ) وشيعته فيما يرتبط بالوضع السياسي أو العقائدي والفكري خارج دائرة الجماعة الصالحة أو داخل دائرة الجماعة الصالحة وهي شيعة أهل البيت أنفسهم . وإليك بعض رسائل الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) : 1 - رسالته إلى إسحاق النيسابوري : أرسل الإمام أبو محمد ( عليه السّلام ) إلى إسحاق ابن إسماعيل النيسابوري هذه الرسالة ، وهي من غرر الرسائل ، وقد استهدفت الوعظ ، والإصلاح الشامل ، وهذا نصها : « سترنا اللّه وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك رحمك
هامش
( 1 ) مسند الإمام الحسن العسكري : 87 ، عن الكافي : 1 / 513 ح 27 .