تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فهم أدرى بما في البيت من غيرهم ، وكل العلماء تبع لهم وعيال عليهم في معرفة القرآن وعلومه ، كما اعترف بذلك المؤالف والمخالف وكما تفصح عنه سيرتهم جميعا بدء بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانتهاء بالإمام الحسن العسكري ( عليهم السّلام ) . « 1 »

نماذج من تراثه التفسيري

1 - روى الثقة الأمين أبو هاشم الجعفري - وهو من خيرة أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) قال : كنت عند أبي محمد ( عليه السّلام ) فسألته عن قول اللّه عز وجل :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
« 2 » . قال أبو هاشم : فدمعت عيناي وجعلت أفكر في نفسي ما أعطى اللّه آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) فنظر إلي الإمام وقال : عظم ما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد ، فاحمد اللّه ، فقد جعلك اللّه متمسكا بحبهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل إنسان بإمامه ، فأبشر يا أبا هاشم فإنك على خير « 3 » . 2 - سأل محمد بن صالح الأرمني الإمام أبا محمد عن قول اللّه عز وجل :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » فقال الإمام ( عليه السّلام ) : هل يمحو اللّه إلّا ما كان ، وهل يثبت إلّا ما لم يكن . . . تعالى الجبار ، العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق ، إذ لا مخلوق ، الديان . وانبرى محمد بن صالح ، فقال : أشهد أنك حجة اللّه ووليه وأنك على منهاج الحق الإمام أمير المؤمنين « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع مقدمة ابن أبي الحديد لشرحه لنهج البلاغة ، فيما يخص الإمام علي وعلوم القرآن الكريم . ( 2 ) فاطر ( 35 ) : 32 . ( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 341 - 242 للجرجاني . ( 4 ) الرعد ( 13 ) : 39 . ( 5 ) الثاقب في المناقب : 242 وكشف الغمة : 3 / 209 عن دلائل الحميري .