3 - وسأله أيضا عن قول اللّه عز وجل :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 1 » فقال الإمام : من بعد أن يأمر بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول اللّه :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 2 » فنظر إلي الإمام وتبسم ، ثم قال : له الخلق والأمر تبارك اللّه ربّ العالمين « 3 » .
4 - قال أبو هاشم : كنت عند أبي محمد ( عليه السّلام ) فسأله ابن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
« 4 » .
قال الإمام أبو محمد ( عليه السّلام ) : ثبتت المعرفة ، ونسوا ذلك الموقف ، وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ، ولا من رازقه .
قال أبو هاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليه ، وجزيل ما حمله فأقبل أبو محمد عليّ ، فقال : الأمر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم وأعظم ، ما ظنك بقوم من عرفهم عرف اللّه ، ومن أنكرهم أنكر اللّه ، فلا مؤمن إلّا وهو بهم مصدق ، وبمعرفتهم موقن « 5 » .
5 - روى سفيان بن محمد الصيفي ، قال : كتبت إلى الإمام أبي محمد ( عليه السّلام ) أسأله عن الوليجة في قول اللّه عز وجل :
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
وقلت في نفسي : من يرى المؤمن هاهنا ؟ ، فرجع الجواب : الوليجة التي تقام دون ولي الأمر ، وحدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع ؟ فهم الأئمة الذين يؤمنون باللّه فنحن هم « 6 » .
هامش
( 1 ) الروم ( 30 ) : 4 .
( 2 ) الأعراف ( 7 ) : 54 .
( 3 ) كشف الغمة : 3 / 210 عن دلائل الحميري .
( 4 ) الأعراف ( 7 ) : 172 .
( 5 ) كشف الغمة : 3 / 209 ، 210 عن دلائل الحميري .
( 6 ) أصول الكافي : 1 / 508 مع اختلاف يسير .