تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) منذ القرن الرابع الهجري حتى يومنا هذا . غير أن المعلوم هو أن الإمام العسكري ( عليه السّلام ) قد أثرت عنه مجموعة لا بأس بها من النصوص في مجال تفسير القرآن الكريم . وقد تناثرت جملة من هذه النصوص في المصادر الموجودة بأيدينا اليوم « 1 » . فالخلاف إذا هو حول الكتاب الذي ينسب إليه ، وليس في ظاهرة التفسير التي اختص بها عصره وعرفت عنه . وإذا لاحظنا الظرف الذي عاشه الإمام ( عليه السّلام ) من جهة ونسبة هذا التفسير إليه من جهة ، ولاحظنا محتوى هذا التفسير من جهة ثالثة ، وطابقنا محتواه مع ما روي عنه في سائر المصادر نكون قد وقفنا على نقاط واضحة وأخرى محتملة مشكوكة تحتاج إلى أدلة قوية للاثبات . أما ظرف الإمام وعصره من حيث الاهتمام بالقرآن الكريم فقد عرفنا أن الكندي - كفيلسوف محترف - كان قد تصدّى لنسف اعتبار القرآن الكريم وإبطال جانب من جوانب إعجازه . وهذا التصدي منه وتصدّي الإمام ( عليه السّلام ) لردعه عما كان ينويه بشكل منطقي يدلّ على شدة اهتمامه بالقرآن في ذلك الظرف وفاعليته في الحياة الفكرية والاجتماعية ومدى أهمية حركة التفسير التي كان يقوم بها العلماء في إظهار عظمة الأمة الاسلامية من خلال حملها للقرآن الكريم ، فكان من الطبيعي أن يؤكد الإمام ( عليه السّلام ) هذا الجانب بإغناء الأمة الاسلامية بعلمه الذي كان يتفرّد به هو وآباؤه الكرام ، فإنهم معدن العلم في هذه الأمة بل في العالم أجمع بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهم أهل بيت الوحي حيث نزل القرآن في بيتهم
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، القرشي : 95 - 100 ، ومسند الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) .