الفصل الثّالث متطلّبات عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام )
لقد تظافرت النصوص النبويّة تبعا للقرآن الكريم - على خلود الرسالة الإسلامية وظهورها على ما سواها من الرسالات ، وأن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي اثنا عشر خليفة - بعدد نقباء بني إسرائيل - كلّهم من قريش « 1 » .
وورد التعبير عنه ( صلّى اللّه عليه واله ) - كما عن عبد اللّه بن مسعود - بأنّ : الأئمة من بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش « 2 » .
وجاء عن أبي سعيد الخدريّ أنه قال : صلّى بنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) الصلاة الأولى ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا فقال : معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح وباب حطّة في بني إسرائيل فتمسّكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة الراشدين من ذرّيتي فإنّكم لن تضلّوا أبدا ، فقيل : يا رسول اللّه كم الأئمة بعدك ؟ قال : اثنا عشر من أهل بيتي « 3 » .
إنّ الصحاح والمسانيد فضلا عن الكتب المتخصّصة بموضوع الإمامة قد كشفت النقاب عن مدى أهمية هذا الموقع الريادي في نصوص الكتاب والسنّة وسيرة المسلمين ، حتى تكالبت على الاستئثار به نفوس قوم لم
هامش
( 1 ) راجع أحاديث الخلافة والامارة والإمامة في الصحاح والمسانيد .
( 2 ) منتخب الأثر : 24 عن كفاية الأثر .
( 3 ) منتخب الأثر : 25 عن كفاية الأثر .