الخليفة ، واستقرّ بها ، وسيّر إليه المعتمد الشاه بن مكيال في جيش كثيف فالتقوا واقتتلوا وانهزم الشاه وقتل جماعة كثيرة من أصحابه ونجا الشاه ، ثمّ وجّه المعتمد كيجور التركي لمحاربته ، وقد أرسل كيجور إلى علي بن زيد يدعوه إلى الطّاعة وبذل له الأمان ، وطلب علي بن زيد أمورا لم يجبه كيجور إليها ، فخرج علي بن زيد من الكوفة وعسكر في القادسية فبلغ خبره كيجور فواقعه فانهزم عليّ بن زيد وقتل جماعة من أصحابه « 1 » .
وحصلت حوادث أخرى في عهد المعتمد فقد استولى الحسن بن زيد العلوي على جرجان وقتل كثيرا من العساكر وغنم هو وأصحابه ما عندهم .
وخرج مساور الخارجي وطوق من بني زهير وهو من الخوارج أيضا وقاتلهم الحسن بن أيوب بن أحمد العدوي وهزمهم وقطع رأس مساور وأنفذه إلى سامراء « 2 » .
وقد استوعبت هذه الحركات التي كانت ضد الدولة العباسية مساحة زمنية واسعة لعدم شرعيّة الدولة ولابتعاد الخلفاء وولاتهم عن مبادئ الإسلام الحنيف واستمرت حتى بعد عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وحتى سقوط بغداد على يد التتار عام ( 656 ه ) .
د - المعتمد والإمام العسكري ( عليه السّلام )
سعى المعتمد جاهدا في التخلص من الإمام العسكري ( عليه السّلام ) أي انّه سار على ذات المنهج الذي اتّبعه أسلافه من الخلفاء الأمويين والعباسيين مع الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) غير أنّ موقفه هذا سرعان ما تغيّر ظاهرا ، وقدّم الاعتذار
هامش
( 1 ) الكامل في التأريخ : 4 / 447 .
( 2 ) الكامل في التأريخ : 4 / 439 .