تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الذين كانوا يقاسون كثيرا من العنت والاضطهاد . « 1 » وهذا لا يعني الالتزام الديني من قبل حكام الدولة العباسية بالمذهب السني بقدر ما يوضح لنا أن موقفهم هذا كان من أجل التصدي لحركة الأئمة في الأمة ومحاصرتها بمختلف الوسائل والطرق والتي منها : دعم ومساندة فرق وحركات تحمل توجهات السلطة وترى السلطة فيها استتباب الوضع لها ولا تخشى من تمرّدها . فهي تعيش على فتات موائدها وبذلها وبذخها لهم من أجل ديمومة الحكم واستمرار السلطة للخلفاء . ولم يكن هذا ليدوم بدخول العنصر التركي الذي كان يميل إلى البذخ والسيطرة وعدم الخضوع إلى سلطة الخليفة العباسي كما أوضحنا . أما بالنسبة إلى التفكك الاجتماعي في هذا العصر فيمكن ملاحظته من خلال طبقات المجتمع في هذا العصر ، وهي : 1 - طبقة الرقيق ، وكانت مصر وشمالي أفريقية وشمالي جزيرة العرب من أهم أسواق الرقيق الأسود ، وقد جلب كثير من الزنجيات والزنوج لفلاحة الأرض وحراسة الدور . وإنّ كثرة الزنج في العراق أدّت إلى قيام ثورة الزنج التي دامت أكثر من أربع عشرة سنة ( 255 - 270 ه ) . « 2 » وكلفت هذه الثورة الدولة والأمة الكثير من الأموال والدماء لإخمادها مما أسهم بشكل كبير في إضعافها . 2 - أهل الذمة ، وهم اليهود والنصارى ، ولم تتدخل الدولة في شعائرهم بل على العكس كان يبلغ من تسامح الحكّام أنهم كانوا يحضرون مواكبهم
هامش
( 1 ) تأريخ الإسلام السياسي : 3 / 423 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 ، احداث السنين ( 255 - 270 ه ) .