تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والعدل والانصاف « 1 » ، إلى جماعة قليلة مترفة ومتمتعة بقوّة السلطان وأخرى واسعة - تمثل غالبية أبناء الأمة الاسلامية - وهي معدمة ومسحوقة أنهكها الصراع وزجّها في النّزاعات والحروب والتي ما تخمد إحداها حتى تتأجّج الثانية وتتسع لتشمل مساحة أوسع من أرض الدولة الاسلامية « 2 » ، ثم لتنفصل بعض أجزائها فتكون دولة مستقلة عن مركزية الدولة وغير خاضعة لها ، وأطلق المؤرخون عليها مرحلة ( إمرة الامراء ) « 3 » ، إضافة إلى الدولة المستقلة كما هو الحال بالنسبة لأمارة الحمدانيين والبويهيين والدولة الصفارية ( 154 ه ) والدولة السامانية ( 261 - 389 ه ) وغيرها . . . ممّا أدّى إلى تفكّك وسقوط الدولة العباسية فيما بعد سنة ( 656 ه ) . لقد كان المجتمع الإسلامي في أواخر العصر العباسي الأوّل يتألف من عدة عناصر . هي : العرب والفرس والمغاربة وظهر العنصر التركي أيضا على مسرح السياسة في عهد المعتصم الذي اتّخذهم حرسا له ، وأسند إليهم مناصب الدولة وأهمل العرب والفرس ، ولما رأوا الخطر المحدق بهم من قبل الأتراك استعانوا بالمغاربة والفراغنة وغيرهم من الجنود المرتزقة . « 4 » كما نلاحظ انقسام المسلمين في هذا العصر إلى شيع وطوائف وتعرّض المجتمع الاسلامي إلى أنواع التنازع المذهبي المؤدي إلى التفكّك أيضا ، فهناك أهل السنة الذين كانوا يشكلون السواد الأعظم ويتمتّعون بقسط وافر من الحرية المذهبية والطمأنينة النفسية في عهد نفوذ الأتراك ، وهناك الشيعة
هامش
( 1 ) قال تعالى في سورة الحجرات الآية : 13إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌوقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : الناس سواسية كأسنان المشط المبسوط للسرخسي : 5 / 23 ، لسان الميزان : 2 / 43 ، باختلاف يسير . ( 2 ) الكامل لابن الأثير : 4 أحداث السنين ( 248 - 322 ه ) . ( 3 ) تاريخ الإسلام السياسي د . حسن إبراهيم حسن : 3 / 26 وما بعدها . ( 4 ) تاريخ الإسلام السياسي : 3 / 422 - 423 .