2 - قال أبو هاشم : ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك ، إني مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيام ابتداء منه - : « يا أبا هاشم ، قد أذهب اللّه عنك أكل الطين » .
قال أبو هاشم : فما شيء أبغض اليّ منه .
3 - قال علي بن أسباط : خرج عليّ أبو جعفر حدثان موت أبيه فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابنا فقعد ، ثم قال : « يا عليّ ، ان اللّه تعالى احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
» « 1 » .
4 - قال الراوي : « مضى أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ولي عليه أربعة آلاف درهم ، لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل اليّ أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إذا كان في غد فائتني . فأتيته من الغد ، فقال لي : مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ . فقلت : نعم .
فرفع المصلّى الذي كان تحته ، فإذا تحته دنانير فدفعها اليّ ، وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم » .
5 - قال الراوي : « كنت بالمدينة ، وكنت اختلف إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبو الحسن ( عليه السّلام ) بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلّمون عليه ، فدعا يوما الجارية ، فقال : قولي لهم : يتهيأون للمأتم .
فلمّا تفرّقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من ؟
فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من ؟
قال : مأتم خير من على ظهرها .
هامش
( 1 ) مريم ( 19 ) : 12 .