2 - حجه :
وكان الإمام ( عليه السّلام ) كثير الحج ، وقد جاء في الرواية : « رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السّلام ) في سنة خمس عشرة ومائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس ، وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فلمّا كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ، ثم أتى المقام ، فصلّى خلفه ركعتين ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم ، فالتزم البيت ، . . . ثم وقف عليه طويلا يدعو ، ثم خرج من باب الحناطين .
قال الراوي : فرأيته في سنة ( 219 ه ) ودّع البيت ليلا ، يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط ، فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل . . . ثم أتى الحجر فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ثم مضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية » « 1 » .
3 - أذكار الإمام وأدعيته ومناجاته :
وهنا نورد بعضا من أذكار الإمام وأدعيته ومناجاته التي كان يناجي بها ربّه الأعلى كأحد مظاهر التسبيح والتمجيد في محراب عبادته للّه جلّ جلاله :
من أدعيته ( عليه السّلام ) في حال القنوت :
« اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة ، والآخر بلا آخرية محدودة ، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا ، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا ، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا ، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا ، وايدتنا بالآلات ، ومنحتنا بالأدوات ، وكلّفتنا الطاقة ، وجشمتنا الطاعة ، فأمرت
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الجواد : 68 .