ه - معجزاته وكراماته ( عليه السّلام ) :
ورغم أنّ الإمام الجواد ( عليه السّلام ) كان معجزة بذاته ، حيث تصدى لإمامة المسلمين وهو صبي لم يبلغ السابعة من عمره ، فإنّ اللّه جلّ جلاله أجرى على يديه كرامات أخرى في مناسبات عديدة لكي يتم بها الحجة على العباد ويقطع بها ألسنة المعاندين وتطمئن بسببها قلوب الموالين .
وإليك بعض مصاديقها « 1 » :
1 - قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري : « دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت لذلك ، فتناول إحداهنّ وقال : هذه رقعة ريّان بن شبيب ثم تناول الثانية فقال : هذه رقعة محمد بن حمزة وتناول الثالثة ، وقال : هذه رقعة فلان فبهتّ ، فنظر اليّ وتبسّم ( عليه السّلام ) .
قال : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرّة وأمرني ان أحملها إلى بعض بني عمّه ، وقال : أما انه سيقول لك دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه .
قال : فأتيته بالدنانير فقال لي : « يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا » . ففعلت .
قال أبو هاشم : وكلّمني جمّال ان اكلّمه ليدخله في بعض أموره ، فدخلت عليه لاكلّمه فوجدته يأكل مع جماعة فلم يمكنني كلامه ، فقال : يا أبا هاشم : كل ووضع بين يديّ ثم قال - ابتداء منه من غير مسألة - : يا غلام انظر الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك » .
هامش
( 1 ) نقلنا هذه المصاديق عن إعلام الورى بأعلام الهدى : 97 - 100 ، ومستدرك عوالم العلوم : 23 / 218 .