فاحتجاجات الإمام ( عليه السّلام ) صريحة وصارخة في محتواها ولا تجد فيها أي مجال للتقية أو الاقتصار على طرح بعض الحقائق التاريخية دون بعض ، بل نجد الإمام ( عليه السّلام ) يدخل الساحة العقائدية المذهبية بكل ثقله وهو يعلم بأن القتل في سبيل المبدأ والاغتيال الذي ينتظره هو آخر الخطّ . وإنّه يدخل معترك الصراع بكل أبعاده ليقرر حقيقة المذهب وأدلّته ومبررات وجوده وانه هو الخط الوحيد الذي يمثّل رسالة اللّه في الأرض وانه امتداد خط الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) دون سواه .
وإليك بعض ما اخترناه من تراثه ( عليه السّلام ) كنموذج للدلالة على عظمة هذا التراث وتنوع أغراضه ومجالاته .
في رحاب العقل والعلم والمعرفة
1 - « العقل حباء من اللّه والأدب كلفة ، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ومن تكلّف العقل لم يزدد الّا جهلا » « 1 » .
2 - « ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، وإنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ وجل » « 2 » .
3 - « ما استودع اللّه عبدا عقلا الّا استنقذه به يوما » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 24 .
( 2 ) الكافي : 2 / 55 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 1 / 55 .