فعجب المأمون من كلامه ، وقال : يا أبا الحسن ما في الأرض من يحسن هذا سواك » « 1 » .
9 - حواره مع سليمان المروزي
قال الحسن بن محمد النوفليّ : قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله .
ثم قال له : إنّ ابن عمّي علي بن موسى قدم عليّ من الحجاز وهو يحبّ الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته .
فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إنّي أكره أن اسأل مثله في مجلس في جماعة من بني هاشم ، فينتقص عند القوم إذا كلّمني ولا يجوز الاستقصاء عليه .
قال المأمون : إنّما وجهت إليك لمعرفتي بقوّتك وليس مرادي إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقط .
فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين . اجمع بيني وبينه وخلّني وإياه وألزم .
فوجّه المأمون إلى الرضا ( عليه السّلام ) ، فقال : إنّه قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام ، فإن خفّ عليك أن تتجشّم المصير إلينا فعلت .
فنهض ( عليه السّلام ) للوضوء وقال لنا : تقدّموني وعمران الصابي معنا ، فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيديّ فأدخلاني على المأمون ، فلمّا سلمت قال :
أين أخي أبو الحسن أبقاه اللّه ؟
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 231 .