2 - أشاد المأمون بالإمام الرضا ( عليه السّلام ) أيضا في رسالته التي بعثها للعباسيين الذين نقموا عليه بولاية العهد للإمام ( عليه السّلام ) قائلا :
« ما بايع له المأمون - أي للإمام الرضا - إلّا مستبصرا في أمره عالما بأنّه لم يبق أحد على ظهرها - أي على ظهر الأرض - أبين فضلا ، ولا أظهر عفّة ، ولا أورع ورعا ، ولا أزهد زهدا في الدنيا ، ولا أطلق نفسا ، ولا أرضى في الخاصّة والعامّة ، ولا أشدّ في ذات اللّه منه ، وانّ البيعة له لموافقة لرضى الربّ » « 1 » .
قال أبو الصلت عبد السلام الهروي ، وهو من أعلام عصره :
« ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا ، ولا رآه عالم إلّا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجلس له عددا من علماء الأديان ، وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم ، حتى ما بقي منهم أحد إلّا أقرّ له بالفضل وأقرّ على نفسه بالقصور . . . » « 2 »
وقال زعيم الشيعة الشيخ محمّد بن محمّد النعمان العكبري البغدادي الملقّب بالشيخ المفيد :
« وكان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) لفضله على جماعة اخوته ، وأهل بيته ، وظهور علمه وحلمه وورعه ، واجتماع الخاصّة والعامّة على ذلك فيه ، ومعرفتهم به منه » « 3 » .
وقال جمال الدين أحمد بن علي النسّابة ، المعروف بابن عنبة :
هامش
( 1 ) الطرائف : 279 .
( 2 ) إعلام الورى : 2 / 64 وعنه في كشف الغمة : 3 / 106 ، 107 .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 247 .