الفصل الثّاني انطباعات عن شخصيّة الإمام الرضا ( عليه السّلام )
إنّ شخصيّة الإمام أبي محمّد الرضا ( عليه السّلام ) قد احتلت عواطف العلماء والمؤلّفين في كلّ جيل وعصر ، وتمثّل ذلك في جمل الثناء والتعظيم على شخصيّته ، وإليك بعض ما ورد من الثناء عليه :
الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) :
لقد أشاد الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بولده الإمام الرضا ، وقدّمه على السادة الأجلّاء من أبنائه ، وأوصاهم بخدمته ، والرجوع إليه في أمور دينهم ، فقال لهم :
« هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، سلوه عن أديانكم ، واحفظوا ما يقول لكم ، فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) يقول لي : إنّ عالم آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) لفي صلبك ، وليتني أدركته فإنّه سميّ أمير المؤمنين . . . » « 1 » .
المأمون :
وأعلن المأمون العباسي فضل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في كثير من المناسبات :
1 - قال المأمون للفضل بن سهل وأخيه : « ما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل - يعني الإمام علي بن موسى - على وجه الأرض » « 2 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 / 107 ، أعيان الشيعة : 4 / ق 2 / 100 .
( 2 ) الارشاد : 2 / 261 ، أعيان الشيعة : 4 / ق 3 / 133 .