على سمّه « 1 » .
وبدأت علامات الموت تظهر على الإمام ( عليه السّلام ) بعد ان اكل الرمان أو العنب الذي أطعمه المأمون ، وبعد خروج المأمون ازدادت حالته الصحية تدهورا ، وكان آخر ما تكلم به :
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ
« 2 »
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 3 » .
ودخل عليه المأمون باكيا ، ثم مشى خلف جنازته حافيا حاسرا يقول :
« يا أخي لقد ثلم الاسلام بموتك وغلب القدر تقديري فيك » وشق لحد هارون ودفنه بجنبه « 4 » .
وقد رثاه دعبل الخزاعي قائلا :
أرى أمية معذورين ان قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر
اربع بطوس على قبر الزكي به * ان كنت تربع من دين على خطر
قبران في طوس خير الناس كلّهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر « 5 »
وكانت شهادة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في آخر صفر سنة ( 203 ه ) كما ذكر على ذلك أغلب الرواة والمؤرخين .
هامش
( 1 ) النصوص التوضيحية في كيفية استشهاده راجعها في العوالم ص 488 - 498 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 154 .
( 3 ) الأحزاب ( 33 ) : 38 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 241 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 251 .