الفصل الثّالث مدرسة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ، احتجاجاته وتراثه
عاش الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في عصر انفتاح الأمة الإسلامية على تراث الأمم الأخرى التي أخذت تدخل في حاضرة المسلمين وتساهم معهم في بناء صرح حضارتهم الإسلامية .
وقد بلغ هذا الانفتاح مبلغا عظيما في عصر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بشكل واضح حتى كان يهدّد الثقافة الإسلامية إن لم يتصدّ له المعنيّون بحفظ أصالة الثقافة الإسلامية من الذوبان في الثقافات الدخيلة عليها بشكل أو آخر .
وقد اعتنى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بهذا الجانب الخطير فقام باعداد وتربية أجيال من العلماء ليحرصوا على صيانة التراث الإسلامي من الذوبان والانهيار ، ويقوموا بمهمة نشر الفكر الإسلامي الصائب في أرجاء العالم الإسلامي ويهتمّوا بتربية أجيال تحمل هذه الرسالة إلى العالم أجمع .
من هنا كانت للإمام الرضا ( عليه السّلام ) مدرسة حيّة تتقوّم بعناصر عالمة ومتعلّمة وذات ثقافة رسالية فريدة .
وهذه المدرسة تعتبر جزء من التراث الحي للإمام الرضا ( عليه السّلام ) . وهي بعد متميّز من تراثه الثرّ .
وتأتي احتجاجات الإمام الطويلة والمتنوّعة مع أرباب شتى المذاهب