3 - وعن معمر بن خلّاد قال : سمعت الرضا ( عليه السّلام ) وذكر شيئا ، فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيّرته مكاني إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة » « 1 » .
4 - وعلى الرغم من ابتعاد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عن المدينة الّا انه كان دائم الاتصال بابنه الجواد ( عليه السّلام ) وكان يخاطبه في رسائله بالتعظيم والتوقير ، وما كان يذكر محمدا ابنه الّا بكنيته فيقول : « كتب اليّ أبو جعفر ، وكنت اكتب إلى أبي جعفر » . . . فيخاطبه بالتعظيم ، وكانت ترد كتب أبي جعفر ( عليه السّلام ) في نهاية البلاغة والحسن ، ويضيف الراوي - أبو الحسين بن محمد بن أبي عباد - أنه سمع الرضا ( عليه السّلام ) يقول : « أبو جعفر وصيّي وخليفتي في أهلي من بعدي » « 2 » .
وكان يبدي له التوجيهات والارشادات لكي يفهم أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) بانّها جاءت في مقام اعداده للإمامة من بعده ، وجاءت معللة برفع اللّه تعالى له ، فقد كتب اليه : « يا أبا جعفر ، بلغني انّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير فانّما ذلك من بخل بهم لئلا ينال منك أحد خيرا ، فأسئلك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك الّا من الباب الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ثم لا يسألك أحد إلّا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك ان تبره فلا تعطه أقل من خمسين دينارا والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين دينارا ، والكثير إليك ، اني أريد أن يرفعك اللّه ، فانفق ولا تخش من ذي العرش اقتارا » « 3 » .
وكانت النصوص على امامة الجواد ( عليه السّلام ) عديدة ومتظافرة ، اختلفت في ظاهرها بسبب اختلاف الظروف السياسية والاجتماعية التي تحيط بالامام
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 320 ، الفصول المهمة : 265 .
( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 166 ، وبحار الأنوار : 50 / 18 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 8 .