تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذرّيتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم اليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه » « 1 » . وفي خضم الاحداث الصاخبة وما طرأ من تشويه وتدليس في الحقائق والمعتقدات ، بيّن الإمام ( عليه السّلام ) للأمة المفهوم الحقيقي للتشيّع ، وشخص النماذج المجسدة له في الواقع فقال في شيعة علي ( عليه السّلام ) : « انما شيعته الحسن والحسين وأبو ذر وسلمان والمقداد ومحمد بن أبي بكر ، الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره ، ولم يركبوا شيئا من فنون زواجره . . . » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويحجّون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ، ويوالون أهل البيت ويتبرّؤن من أعدائهم ، أولئك أهل الإيمان والتقى وأهل الورع والتقوى » « 3 » . واستثمر الإمام ( عليه السّلام ) ذكرى استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) فحثّ على احيائها احياء حقيقيا ينسجم مع عمق الأهداف التي ضحّى من اجلها الحسين ( عليه السّلام ) ، ليتعمق الولاء العاطفي والسياسي لنهج الإمام الحسين الثوري ، واحياء الذكرى عامل من عوامل إثارة الحس الثوري المعارض للانحراف . قال ( عليه السّلام ) : « ان يوم الحسين أقرح جفوننا واسبل دموعنا وأذلّ عزيزنا . . . فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء عليه يحط الذنوب العظام » « 4 » . وحثّ ( عليه السّلام ) على تمنّي الكون مع أصحاب الحسين ( عليه السّلام ) وهو حثّ على تصعيد روح الثورة والتمرد على الواقع الفاسد ، قال ( عليه السّلام ) : « إن سرّك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين ( عليه السّلام ) فقل متى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 253 . ( 2 ) بحار الأنوار : 65 / 158 . ( 3 ) صفات الشيعة للصدوق : 4 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 93 .
أعلام الهداية — صفحة 113 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف