تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الفصل الثّالث الإمام موسى الكاظم في ظلّ أبيه ( عليهما السّلام )

لقد تميّزت المرحلة التي نشأ فيها الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) وعاصرها مع أبيه - منذ ولادته سنة ( 128 ه ) حتى وفاة أبيه سنة ( 148 ه ) بعدّة منعطفات تاريخيّة ونشاطات نوعية من قبل الإمام الصادق ( عليه السّلام ) حيث استطاع بقدراته الإلهيّة وحنكته الربانيّة أن يتجاوز تلك التحدّيات ، ويرسم الخط الإلهي الأصيل وينجز مهامّ الإمامة ويهيئ لولده الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) الطريق لكي يمارس دوره المستقبلي . ولمّا كنّا بصدد إلقاء الضوء على أهم ما امتازت به حياة الإمام الكاظم مع أبيه ( عليهما السّلام ) لنتصوّر من خلالها الأدوار المقبلة له أثناء تصدّيه للإمامة كان من الأهميّة أن نلخّص الظواهر البارزة في هذه المرحلة من حياته مع أبيه ( عليه السّلام ) كما يلي : 1 - ظاهرة التمرّد على السلطة والاعتقاد بأهميّة الثورة ، والندم على موقف السكوت أمام الباطل ، والدعوة للعلويين الذين يشكّلون الخط المناهض للحكم الأموي ، فظاهرة التمرّد أفقدت المركزية للسلطة وانتهت إلى عدم الطاعة للأمراء ، حتى أصبح شعار الدعوة إلى الرّضى من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) في هذه المرحلة حديث الساعة الذي كان يتداوله الناس هنا وهناك .