تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
العبد الصالح : ولقب بالعبد الصالح لعبادته ، واجتهاده في الطاعة ، حتى صار مضرب المثل في عبادته على ممرّ العصور والأجيال وقد عرف بهذا اللقب عند رواة الحديث فكان الراوي عنه يقول : حدثني « العبد الصالح » . السيد : لأنه من سادات المسلمين ، وإمام من أئمتهم ، وقد مدحه بهذا اللقب الشاعر الشهير أبو الفتح بقوله :
أنا للسيد الشريف غلام * حيثما كنت فليبلغ سلامي وإذا كنت للشريف غلاما * فأنا الحر والزمان غلامي « 1 »
الوفي : لأنه أوفى إنسان خلق في عصره ، فقد كان وفيّا بارّا باخوانه وشيعته وبارّا حتى باعدائه والحاقدين عليه . الأمين : وكل ما للفظ الأمانة من معنى قد مثل في شخصيته العظيمة فقد كان أمينا على شؤون الدين وأحكامه ، وأمينا على أمور المسلمين وقد حاز هذا اللقب كما حازه جده الرسول الأعظم من قبل ، ونال به ثقة الناس جميعا . الكاظم : وانما لقّب بذلك لما كظمه من الغيظ عما فعل به الظالمون من التنكيل والارهاق حتى قضى شهيدا مسموما في ظلمات السجون لم يبد لاحد آلامه وأشجانه بل قابل ذلك بالشكر للّه والثناء عليه ، ويقول ابن الأثير : « انه عرف بهذا اللقب لصبره ، ودماثة خلقه ، ومقابلته الشر بالاحسان » « 2 » . ذو النفس الزكية : وذلك لصفاء ذاته التي لم تتلوّث بمآثم الحياة ولا بأقذار المادة حتى سمت ، وانبتلت عن النظير . باب الحوائج : وهذا أكثر ألقابه ذكرا ، وأشهرها ذيوعا وانتشارا ، فقد اشتهر بين العام والخاص أنه ما قصده مكروب أو حزين إلا فرّج اللّه آلامه
هامش
( 1 ) أخبار الدول : 113 . ( 2 ) مختصر تأريخ العرب : 209 .