وأحزانه وما استجار أحد بضريحه المقدس إلا قضيت حوائجه ، ورجع إلى أهله مثلوج القلب مستريح الفكر مما ألم به من طوارق الزمن وفجائع الأيام ، وقد آمن بذلك جمهور شيعته بل عموم المسلمين على اختلاف طبقاتهم ونزعاتهم ، فهذا شيخ الحنابلة وعميدهم الروحي أبو علي الخلال يقول :
« ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر الّا سهّل اللّه تعالى لي ما أحب » « 1 » .
وقال الإمام الشافعي : « قبر موسى الكاظم الترياق المجرّب » « 2 » .
لقد كان الإمام موسى في حياته مفزعا وملجأ لعموم المسلمين وكذلك كان بعد وفاته حصنا منيعا لمن استجار به « 3 » .
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 1 / 133 طبعة دار الكتب العلمية بيروت .
( 2 ) تحفة العالم : 2 / 20 .
( 3 ) لقد اعتقد أغلب المسلمين أن اللّه يكشف البلاء ، ويدفع الضر بالالتجاء إلى ضريح الإمام ( عليه السّلام ) ، وقال ابن شهرآشوب في مناقبه : رؤي في بغداد امرأة تهرول فقيل : إلى أين ؟ قالت : إلى موسى بن جعفر فانّه حبس ابني ، فقال لها حنبلي : انّه قد مات في الحبس ، فقالت : بحقّ المقتول في الحبس ان تريني القدرة ، فإذا بابنها قد اطلق واخذ ابن المستهزئ بجنايته . المناقب : 4 / 305 .