تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
سبيل اللّه وأعظمهم عبادة وخوفا من اللّه . وبادر الإمام أبو عبد اللّه فتناول وليده فأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى . وانطلق الإمام أبو عبد اللّه عائدا إلى أصحابه ، وقد علت على ثغره ابتسامة فبادره أصحابه قائلين : أسرّك اللّه ، وجعلنا فداك ، يا سيدنا ما فعلت حميدة ؟ فبشرهم بمولوده المبارك ، وعرّفهم عظيم أمره قائلا : « قد وهب اللّه لي غلاما ، وهو خير من برأ اللّه » . أجل انه خير من برأ اللّه علما وتقوى وصلاحا ، وتحرّجا في الدين وأحاط الإمام أصحابه علما بأن وليده من أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) الذين فرض اللّه طاعتهم على عباده قائلا لهم : « فدونكم ، فو اللّه هو صاحبكم » « 1 » . وكانت ولادته في سنة ( 128 ه ) « 2 » وقيل سنة ( 129 ه ) « 3 » وذلك في أيام حكم عبد الملك بن مروان . 4 - حب وتكريم : وقطع الإمام موسى شوطا من طفولته وهو ناعم البال يستقبل الحياة كل يوم بحفاوة وتكريم ، فأبوه يغدق عليه بعطفه المستفيض ، وجماهير المسلمين تقابله بالعناية والتكريم ، وقد قدمه الإمام الصادق ( عليه السّلام ) على بقية ولده ، وحمل له من الحب ما لا يحمله لغيره ، فمن مظاهر ودّه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 2 ، عن بصائر الدرجات : 129 ، ب 12 ، ح 9 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 349 ، وتهذيب التهذيب : 10 / 34 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 2 / 5 ، وعن تحفة الأزهار أنه ولد قبل طلوع فجر يوم الثلاثاء من صفر سنة ( 127 ه ) وعن بحر الانساب أنه ولد يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر .