الأوحد ، الحجّة ، الساهر ليله قائما ، القاطع نهاره صائما ، المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين ( كاظما ) وهو المعروف عند أهل العراق ب ( باب الحوائج ) لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجة قط . . . له كرامات ظاهرة ، ومناقب باهرة ، افترع قمة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ علاها « 1 » .
12 - قال محمد بن أحمد الذهبي : كان موسى من أجود الحكماء ، ومن عباد اللّه الأتقياء ، وله مشهد معروف ببغداد ، مات سنة ثلاث وثمانين وله خمس وخمسون سنة « 2 » .
13 - قال ابن الساعي : الإمام الكاظم : فهو صاحب الشأن العظيم ، والفخر الجسيم ، كثير التهجّد ، الجادّ في الاجتهاد ، المشهود له بالكرامات ، المشهور بالعبادات ، المواظب على الطاعات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متصدّقا وصائما « 3 » .
14 - قال عبد المؤمن الشبلنجي : كان موسى الكاظم رضي اللّه عنه أعبد أهل زمانه ، وأعلمهم ، واسخاهم كفّا ، وأكرمهم نفسا ، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم ليلا ، وكذلك النفقات ، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك ، ولم يعلموا بذلك إلّا بعد موته . وكان كثيرا ما يدعو :
« اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب » « 4 » .
15 - قال عبد الوهاب الشعراني : أحد الأئمة الاثني عشر ، وهو ابن جعفر
هامش
( 1 ) اخبار الدول : 112 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 3 / 209 .
( 3 ) مختصر تاريخ الخلفاء : 39 .
( 4 ) نور الأبصار : 218 .