الفصل الثّاني انطباعات عن شخصية الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام )
أجمع المسلمون - على اختلاف نحلهم ومذاهبهم - على أفضلية أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وأعلميّتهم ، وسموّ مقامهم ، ورفعة منزلتهم ، وقدسيّة ذواتهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) حتّى تنافسوا في الكتابة عنهم ، وذكر أحاديث الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) فيهم ، وبيان سيرهم ، وأخلاقهم ، وذكر ما ورد من حكمهم وتعاليمهم .
ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) بالقرآن الكريم - كما ورد في حديث الثقلين - ووصفهم النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) بسفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى ، ومثّلهم بباب حطّة الذي من دخله كان آمنا . إلى كثير من أحاديثه ( صلّى اللّه عليه واله ) في بيان فضلهم ، والتنويه بعظمة مقامهم .
ونقدّم في هذا الفصل بعض الانطباعات ممّن عاصر الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) عنه وممّن تلا عصره .
1 - قال عنه الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « فيه علم الحكم ، والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 12 عن عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) .