وفيما يخصّ مسند الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) إذا مررنا عليه مرورا عابرا وسريعا أيضا كفى ذلك لنقف على عظمة الدور الفكري والعطاء العلمي الذي قدّمه هذا الإمام العظيم إلى الأمة الإسلامية بشكل عام وإلى الجماعة الصالحة وطلّاب المعرفة المؤمنين بخط أهل البيت ( عليهم السّلام ) بشكل خاص ، لا سيما إذا لاحظنا قساوة الظروف السياسية والاجتماعية التي مرّ بها الإمام موسى ( عليه السّلام ) وأصحابه وشيعته خلال ثلاثة عقود ونصف تقريبا .
لقد ترجم هذا المسند ( 638 ) شخصا من رواة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وهو رقم كبير جدا بالنسبة للمدة الزمنية التي عرفناها والظروف التي وقفنا عليها .
وقد اشتمل الفهرس على عدد نصوص كل باب من أبواب المعرفة . وتتراوح هذه النصوص بين نصوص مأثورة بواسطة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) عن آبائه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهي تكشف عن مدى اهتمامه بسيرة وحديث جدّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وبين نصوص لا يسندها إلى أحد مما يمكن أن نعتبرها من تراثه الخاص كما نلاحظ ذلك في الرسالة الكبيرة التي أثرت عنه حول العقل ولعلها الرسالة الوحيدة الجامعة لما يخصّ العقل من شؤون في الكتاب والسنة وهي لوحدها تراث جامع وأثر خالد يتضمّن المنهج المعرفي القرآني والحديثي لأهل البيت ( عليهم السّلام ) كما سوف نراها بنصّها الكامل في ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
والجزء الأول من هذا المسند قد اشتمل على الأبواب التالية :
العقل والعلم في ( 10 أبواب ) ، التوحيد في ( 14 بابا ) ، تاريخ الأنبياء والأئمة في ( 14 بابا ) ، والنبوة والإمامة في ( 22 بابا ) والتعريف بالصحابة في ( 41 بابا ) والتعريف برواة الإمام الكاظم في ( 638 بابا ) وأبواب الإيمان والكفر في ( 42 بابا ) والأخلاق والعشرة في ( 152 بابا ) .
أعلام الهداية — صفحة 184
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٨٤