الخطوة الأولى :
قام السندي بن شاهك بالخطوة الأولى من مسلسل التخلي ليمهّد الأجواء لسيده هارون في أن يتخلّى فيما بعد بنفسه عن مسؤولية هذه الجريمة .
يحدثنا عمر بن واقد عن تحرك السندي وكيفية تنصّله عن الحادث ، قال :
أرسل اليّ السندي بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني ، فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي ، فأوصيت عيالي بما احتجت إليه ، وقلت : إنّا للّه وانّا اليه راجعون ، ثم ركبت اليه .
فلما رآني مقبلا ، قال : يا أبا حفص لعلّنا أرعبناك وأفزعناك ؟
قلت : نعم قال : فليس هناك إلّا خير .
قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري . فقال نعم .
ثم قال : يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟ فقلت : لا .
فقال : أتعرف موسى بن جعفر ؟ فقلت إي واللّه ، اني لأعرفه ، وبيني وبينه صداقة منذ دهر .
فقال : من هاهنا ببغداد يعرفه ممن يقبل قوله ؟ فسميت ، وجاء بهم كما جاء بي ، فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر ؟
فسموا له قوما ، فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدار نيفا وخمسين رجلا ممن يعرفون موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قد صحبه .
قال : ثم قام فدخل وصلينا ، فأخرج كاتبه طومارا ، فكتب أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلالنا ، ثم دخل إليه السندي .
قال : فخرج السندي فضرب يده إليّ فقال : قم يا أبا حفص فنهضت