الباقر ( عليه السّلام ) : « المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه » « 1 » .
فقد جعل العلاقة بين أفراد الجماعة الصالحة كالعلاقة النسبية التي تترتب عليها حقوق وواجبات ، كالسعي في حوائج المؤمنين ، وتفريج كربهم ، والنصيحة لهم ، والدعاء لهم بالتوفيق ، وستر عيوبهم « 2 » .
والعلاقة القائمة تنطلق من الايثار وتحكيم الحق في النفس ، قال ( عليه السّلام ) :
« ان للّه جنة لا يدخلها إلّا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحقّ » « 3 » .
ويقوم النظام الاجتماعي على قاعدة تعظيم وتوقير أفراد الجماعة الصالحة لكي يتعمّق الودّ والإخاء ، قال ( عليه السّلام ) : « عظموا أصحابكم ووقّروهم ولا يتجهم بعضكم بعضا ، ولا تضارّوا ولا تحاسدوا ، وايّاكم والبخل ، وكونوا عباد اللّه المخلصين » « 4 » .
وحثّ الإمام ( عليه السّلام ) على إشاعة الودّ والمحبّة من خلال ممارسات متنوّعة ، قال ( عليه السّلام ) : « تبسّم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرف القذى عنه حسنة ، وما عبد اللّه بشيء أحبّ إلى اللّه من ادخال السرور على المؤمن » « 5 » .
ووضع مجموعة من الحقوق المتبادلة عليهما فقال : « من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويواري عورته ويفرّج عنه كربته ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده » « 6 » .
وحثّ على العوامل التي تؤدي إلى التقريب بين القلوب وتزيد في
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 166 .
( 2 ) الكافي : 2 / 198 ، 199 ، 205 ، 207 ، 208 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 285 .
( 4 ) الكافي : 2 / 173 .
( 5 ) المصدر السابق : 2 / 188 .
( 6 ) المصدر السابق : 2 / 169 .