عليّ ( عليه السّلام ) : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب ، أن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة امّه » « 1 » .
ونهى عن أذى الجيران وتضييع حقوقهم ، فقد روى عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنّه قال : « من آذى جاره حرّم اللّه عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنّم وبئس المصير ، ومن ضيّع حق جاره فليس منّا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه . . . » « 2 » .
وروى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « ما آمن بي من أمسى شبعانا وأمسى جاره جائعا » « 3 » .
والجار في منهج أهل البيت ( عليه السّلام ) هو مطلق الانسان سواء كان من أفراد الجماعة الصالحة ، أو من غيرهم ، وسواء كان مسلما أم غير مسلم ، كما هو المشهور في الروايات الصادرة عنهم ( عليهم السّلام ) .
4 - أفراد الجماعة الصالحة
النظام الاجتماعي في داخل الجماعة الصالحة يقوم على أساس وحدة التصورات والمبادئ ، ووحدة الموازين والقيم ، ووحدة الشرائع والقوانين ، ووحدة الأوضاع والتقاليد ، لأنّ مجموع الجماعة الصالحة تتلقى منهج حياتها من جهة واحدة وهي أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وتجمعها وحدة الطريقة التي تتلقى بها ، ووحدة المنهج الذي تفهم به ما تتلقى من أفكار وعواطف وممارسات .
والنظام الاجتماعي قائم على أساس القاعدة الثابتة ، وهي قول الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 126 .
( 2 ) المصدر السابق : 12 / 127 .
( 3 ) المحاسن : 98 .