وقال ( عليه السّلام ) : « لا تزالون تمدّون أعناقكم إلى الرجل منّا تقولون هو هذا ، فيذهب اللّه به ، حتى يبعث اللّه لهذا الأمر من لا تدرون ولد أم لم يولد ، خلق أو لم يخلق » « 1 » .
وكان يهيّء الأذهان للتعبئة إلى ذلك اليوم ويقول : « إذا قام قائمنا وظهر مهديّنا كان الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان » « 2 » .
خامسا : الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وتشخيص هوية الجماعة الصالحة
اهتم الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بتشخيص هوية الجماعة الصالحة ، وتمييزها عن غيرها من الهويات التي ترافق سائر الوجودات والكيانات والتيارات القائمة في الواقع .
وقد كان للجماعة الصالحة وجود مميّز من حيث الاسم والصفات ومن حيث الولاء والاقتداء ، ومن حيث التقييم والدرجة والمرتبة من بين الدرجات والمراتب ، فهي تنتمي إلى الإسلام أولا وإلى منهج أهل البيت ثانيا .
وتشخيص الهوية له آثار ايجابية على تجذر الانتماء وإدامته ، وله آثار عملية على الافكار والعواطف والممارسات السلوكية ، حيث إنها تتبع الانتماء ، وتتحرك على ضوء الأهداف المحدّدة للهوية المشخصة ، ومن هذه الآثار :
1 - الشعور بالانتماء وهو أمر فطري يدفع الانسان للاعتزاز بانتمائه ، لأنه يشعر بأن شخصيته ووجوده يحددها الانتماء والهوية الظاهرة .
2 - ان لتشخيص الهوية دورا كبيرا من وحدة الأهداف ووحدة البرامج ، ووحدة المصير ، ووحدة المصالح ، ولهذه الوحدة دور أساسي في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 140 .
( 2 ) حلية الأولياء : 3 / 184 .