ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذّبهم ، فليس مني ولا معي وأنا منه بريء » « 1 » .
وحثّ ( عليه السّلام ) على الرجوع إلى القرآن والسنّة ، وأكّد مرجعية أهل البيت ( عليهم السّلام ) باعتبار أنّ سنّتهم امتداد للسنّة النبويّة الشريفة ، وباعتبار أعلميّتهم بمنهج القرآن الكريم وسيرة النبي العظيم ؛ فإنّهم أهل بيت الوحي والرسالة فهم أدرى بما في البيت .
3 - خصائص الانتماء لأهل البيت ( عليهم السّلام )
بيّن الإمام ( عليه السّلام ) خصائص الانسان الشيعي وهو الإنسان الموالي والمتّبع لأهل البيت ( عليهم السّلام ) تمييزا له عمّن سواه ممّن يحمل شعار الولاء والمشايعة لهم ، قال ( عليه السّلام ) : « فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتقى اللّه واطاعه . . . » « 2 » .
وقال أيضا : « لا تذهب بكم المذاهب ، فو اللّه ما شيعتنا إلّا من أطاع اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وبيّن الخصائص الولائية والسلوكية للجماعة الصالحة من حيث علاقاتهم فيما بينهم وعلاقاتهم مع الآخرين . فقال ( عليه السّلام ) : « انما شيعة عليّ :
المتباذلون في ولايتنا . المتحابّون في مودّتنا . المتزاورون لإحياء أمرنا .
الذين إذا اغضبوا لم يظلموا . وإذا رضوا لم يسرفوا . بركة على من جاوروا . سلم لمن خالطوا » « 4 » .
وقال أيضا : « إنما شيعة عليّ : من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، لا يمدح لنا قاليا . ولا يواصل لنا مبغضا . ولا يجالس لنا عائبا » « 5 » .
هامش
( 1 ) المحاسن : 155 .
( 2 ) الكافي : 2 / 74 .
( 3 ) المصدر السابق : 2 / 73 .
( 4 ) تحف العقول : 220 .
( 5 ) بحار الأنوار : 65 / 168 .