فو اللّه ما يتقرب إلى اللّه تبارك وتعالى إلّا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا تنال ولا يتنا إلّا بالعمل والورع » « 1 » .
وحذّر اتباعه من التأثر بأفكار واعتقادات الغلاة لأنها مخالفة للتوحيد ، ومخالفة للمنهج العقائدي لأهل البيت ( عليهم السّلام ) .
2 - مرجعية أهل البيت ( عليهم السّلام )
ان المنهج الاسلامي هو منهج واقعي للحياة ، بكل ما للحياة من تشكيلات وتنظيمات وأوضاع وقيم وأخلاق وآداب وعبادات وشعائر ، وهو كمنهج نظري يراد تطبيقه في الواقع بحاجة إلى قدوة تجسّده في الواقع كي يقتدي بها الناس ليندفعوا أشواطا إلى الأمام في مسيرة التنفيذ والتطبيق ، ولهذا ركّز الإمام ( عليه السّلام ) على القدوة الناطقة بالكتاب والسنّة وهم أهل البيت ( عليهم السّلام ) تمييزا عن غيرهم من الذين تنكبوا طريق الاستقامة وانحرفوا عن المنهج انطلاقا من أهوائهم ومصالحهم التي تخدم السلاطين والحكّام وانفلاتا من قيود العقيدة والشريعة .
فقد أكّد الإمام ( عليه السّلام ) على الولاية باعتبارها أهم أركان الإسلام فقال : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » « 2 » ، التي أوضحها في نص آخر بأنها الولاية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) « 3 » .
وأورد الأحاديث الشريفة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) التي تؤكد على ولاية
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 74 .
( 2 ) المصدر السابق : 2 / 18 .
( 3 ) الخصال : 1 / 278 .